شرق الأحساء : مدخل العمران «مخنوق» وطلابها بالمدارس المستأجرة «محشورون» - توزيع طالبات الثانوى بالمنيزلة على الفضول والمنصورة
( حساكم - حمزة بوفهيد )
تحولت المدن والبلدات الشرقية بالأحساء من أرياف وقرى صغيرة متناثرة إلى مدن شهدت توسعا جغرافيا ونموا سكانيا متسارعاً رفع عدد سكانها إلى أكثر من 257 ألف نسمة حسب احصائية عام 1425هـ ، وأربك هذا التوسع خطط واستراتيجيات مشاريع الجهات الخدمية بالمحافظة ورغم امتلاك هذه المدن أهمية كبيرة من ناحية الموقع باعتبارها حلقة الوصل بين مدينة الهفوف وبين العقير ، إضافة لأهميتها السياحية لاحتضانها أهم معالم الواحة السياحية ومن بينها جبل القارة ومتنزه الشيباني ومسجد جواثا ومتنزه الأحساء الوطني وجبل الأربع .. إلا أن كل تلك المقومات التي يحتضنها الشرق وسط طبيعة خلابة لم تشفع لهذه البلدات باكتمال الخدمات والمشاريع ولا تزال تئن من نقص واضح في البنية التحتية والفوقية .. لدرجة أن المشاريع سواء المنفذة منها أوالجاري العمل فيها حاليا لا تتناسب مع حجم التطور العمراني والبشري للمدن الشرقية وهي بالفعل بحاجة ملحة لتطوير شامل وتحسين جودة الخدمات القائمة لتحقيق التنمية المستدامة ولايتم ذلك إلا بسلسلة من المشاريع الخدمية النوعية ..
"اليوم" تفتح ملف نقص الخدمات في شرق الأحساء ميدانياً من خلال تحقيقات مصورة تكشف خلالها الكثير من الاحتياجات ومشكلات وهموم المواطن كما هي وتضعها أمام المسؤولين لوضع حد لمسلسل المعاناة الناتجة عن النقص والقصور في الخدمات.
المدخل الشمالي
تقع مدينة العمران شرق الهفوف ويتبعها أكثر من بلدة يصل عدد السكان فيها إلى أكثر من 50 ألف نسمة وطالب مواطنون في العمران توسعة المدخل الشمالي للمدينة باعتباره طريقا حيويا يشهد حركة مرورية عالية ومنفذ إلى متنزه الأحساء الوطني والرابط بين العمران وبلدتي القارة والحليلة .
توسعة ومعالجة
ويقول المواطن مصطفى حسن الحمدان ان الطريق بحاجة إلى توسعة ومعالجة سريعة من الجهات المختصة والتي من بينها بلدية العمران ومنتزه الأحساء وهيئة الري والصرف، مشيرا إلى أن الطريق أصبح مصيدة لأرواح مستخدميه بعد أن كثرت فيه الحوادث المرورية القاتلة التي تتسبب سنويا بخسائر بشرية ومادية كبيرة .
مدارس مستأجرة
أما المواطن سلمان المريحل فيقول : معاناة أهالي العمران في التعليم كبيرة تخيل أن جميع مقرات مدارس العمران الشمالية مستأجرة ولا توجد بها على الأقل مدرسة واحدة في مبنى حكومي رغم ازدياد أعداد الطلاب وانحشارهم داخل مبان سكنية لا تصلح للتحصيل الدراسي لضيق فصولها، كما لا تتوفر فيها الخدمات اللازمة أو الشروط الصحية كالتهوية وغيرها ، علاوة على ذلك عدم احتوائها على المختبرات والمكتبات المدرسية والقاعات وغيرها، ويطالب أحمد محمد الصالح من سكان بلدة الحوطة بترميم متوسطة العمران مشيرا الى أن جدرانها أصبحت متصدعة وهي بحاجة ماسة لتأهيل وصيانة لتبديد مخاوف الطلاب وأولياء الأمور ويجب على إدارة تعليم البنين اتخاذ ما يلزم نحو الترميم .
مصرف مائي
ويواصل الصالح الشكوى من وجود أكبر مصرف مائي في الأحساء يفصل بين مدينة العمران ومدينة الجفر والذي يجاور أكثر من 4 بلدات حيث قال، يشكل هذا المصرف خطورة بالغة على المواطنين بيئيا إضافة إلى فقد العديد من الشباب في حوادث انقلاب وسط هذا المصرف والذي يتوجب على هيئة الري والصرف من وضعه على قائمة الأولويات في مشاريعها.
كهرباء الرميلة
تعتبر من أقدم البلدات الأحسائية يتجاوزسكانها 10آلاف نسمة ويتخوف المواطن عيسى البخيت من تواجد محطة كهرباء الضغط العالي بالقرب من مدرسة الرميلة الثانوية للبنات , مؤكدا بأنها تشكل خطرا على حياة منسوبي المدرسة والمنازل المجاورة لها ، مبررا ذلك بالطاقة الكهرومغناطيسية ما تسببه من أخطار على جسم الإنسان ، مطالبا أن تكون مثل هذه المحطات بعيدة عن التجمعات السكنية، وألا يسمح بإنشائها مستقبلا، مطالبا الجهات المسؤولة بالمراقبة والرصد المستمر للذبذبات الكهرومغناطيسية التي تصدر منها وتحديد نسبة ما تشكله من أخطار على صحة الناس.
سفح الجبل
بلدة الدالوة إحدى البلدات الشرقية التي تشرف على جبل القارة وتقع على سفح الجبل مباشرة من الجهة الشمالية ولا يفصلها عن بلدة التهيمية سوى عدة أمتار إلى الشمال الشرقي للجبل ، يسكنها 5025 نسمة، وأول مطالب هذه البلدة الشرقية والتي يعتبرها الأهالي ضرورة ملحة هي نقص مباني المدارس الحكومية .
يؤكد حسن علي البصري من أهالي البلدة أن طلاب المرحلة الابتدائية يدرسون في مبنى مستأجر لا يتناسب مع عدد الطلاب من حيث السعة الاستيعابية ويشكل بيئة تعليمية ضعيفة يتلقى خلالها الطلاب العلم وهم "محشورون " في مبنى صمم للسكن وليس للدراسة .
مركز صحي
ويشير إلى أن الطلاب خلال سقوط الأمطار يعانون الوصول للمدرسة المذكورة اضافة لمعاناة الأهالي من الذهاب إلى المركز الصحي المجاور للمدرسة بسبب تجمعات مياه الأمطار الكبيرة والتي تخلف الطين والوحل، كما طالب البصري بشق شوارع جديدة وسط البلدة من خلال مشروع نزع الملكيات ليكون الشارع رئة تفك اختناق طرق البلدة الداخلية الضيقة الملاصقة لصخور الجبل، إضافة إلى مرور قناة ري رئيسة في منتصف الدالوة وبالتالي تقسمها إلى ضفتين.
مشاكل بيئية
تقع المزاوي في الشمال الغربي من مدينة الجفر التابعة لها إداريا ويصل عدد السكان فيها نحو قرابة 2000نسمة ، وكانت في الزمن القريب تعاني من مشاكل بيئية كبيرة بفضل ملاصقتها لأكبر مصرف زراعي ينقل مياه الصرف الصحي إلى بحيرة الأصفر، وذلك قبل إخفاء الجزء المحاذي لبلدتي العقار والمزاوي ، ويقول المواطن عبد الرحيم الفردان : لم تكتمل فرحتنا بمشروع تغطية المصرف بعد ان افرز مشكلة بيئية جديدة لاتقل ضررا عن الروائح الكريهة التي كانت تنطلق على شكل غازات سامة نستنشقها صباح مساء واليوم عادت لنا المشكلة بطريقة أخرى حيث حول الغبار المتطاير حياة الأهالي إلى جحيم بسبب عدم سفلتة الجزء المردوم من المصرف .
حاجز اسمنتي
ويطالب المواطن علي الحماد "بوحبيب" بإزالة الحاجز الإسمنتي الذي يشوه مدخل المزاوي بعد إخفاء المصرف والذي أصبح مكانا لكب وتجميع مخلفات المباني في صورة بعيدة عن الحضارة والتقدم كليا، ويلفت المواطن عيسى الطرفي إلى صعوبة عبور الطلاب إلى المدرسة الابتدائية أثناء هطول الأمطار بسبب الساحة الموحلة المقابلة للمدرسة، مشيرا إلى أن الأهالي يقومون بسحب الأمطار بالجهود الذاتية من خلال تأجير ماكينة لسحب المياه على حسابهم، وذلك في ظل تجاهل البلدية رفع المعاناة عن الأهالي.
قنوات ري
تقع بلدة الساباط بجوار مدينة الجفر مباشرة من الجهة الشمالية ولايفصل بينهما سوى قناة ري ، ويتجاوز عدد سكانها آلاف نسمة، ويتذمرسكانها البلدة من حصار قنوات الري لها من كل اتجاه .
حاجز نفسي
ويطالب المواطن أحمد الشريط هيئة الري والصرف ببذل المزيد من الجهود نحو بلدته الساباط ، مشيرا إلى أن قنوات الري بأحجام وبأطوال كبيرة تحاصر منازل المواطنين في بعض الأحياء بينما تخترق بعض الأحياء طولا لتقطع أوصال وشوارع البلدة وهي بلا شك عائق لتنقلات الأهالي اليومية ويخلق تواجدها وسط الأحياء حاجزا نفسيا ، وعلى ضوء ذلك أطالب الهيئة بسرعة البدء في إخفاء هذه القنوات في المراحل الأولى من مشروع إخفاء القنوات، ويواصل الشريط حديثه ولكن عن مشكلة أخرى وهي العبث بالكتابة على جدران الممتلكات العامة والدوائر الحكومية وطالب البلدية بتكثيف رقابتها وتوقيع عقوبات رادعة بحق الأيادي التي تشوه جمال المدن والبلدات.
مشروعات الأرصفة
يشكو أهالي البلدة من عدم اكتمال مشاريع الأرصفة جاء ذلك على لسان المواطن علي سلمان الراشد والذي أكد مرورأكثر من عام على مشروع السفلتة الداخلية ولم ينجز حتى الآن خصوصا الجهة المقابلة لسور المقبرة من الناحية الشرقية ومن جهة قناة الري إضافة لتهالك أعمدة الإنارة في البلدة القديمة والتي مضى عليها أكثر من 30عاما دون صيانة رغم المراجعات المتكررة لبلدية الجفر والتى لم تسفر عن شئ .
حدائق المنيزلة
ويؤكد المواطن علي سلمان الناصر خلو المنيزلة من الحدائق ويطالب الأمانة بتحقيق وعودها التي تعهدت بها بعد بإنشاء حديقة بديلة للحديقة التي تم تحويلها للاستثمار كمحلات تجارية مشيرا الى انه رغم تواجد الأراضي المخصصة كحدائق في المخططات السكنية الجديدة فإن الطلب ما يزال مؤجلا دون مبرر، وعلى مستوى التعليم يطالب عبدالمجيد المبارك باستحداث مدرسة ثانوية للبنات لافتا الى أن الكثافة السكانية في البلدة تعزز تحقيق الطلب بدلا من توزيع الطالبات بين بلدتي الفضول والمنصورة.
تم إضافته يوم الأربعاء 10/03/2010 م - الموافق 25-3-1431 هـ الساعة 6:30 مساءً
للحساسية
يضاف على فنجان من «العسل» الفزلين، وزيت الورد، ويدهن مكان الحساسية صباحاً ومساء، مع تجنب المواد المثيرة للحساسية كالبيض والمانجو، ومع الدهان يتم تناول ملعقة غسل يومياً.